مقدمة عن مفهوم العنف وأشكاله
العنف ظاهرة معقدة تمتد جذورها عبر تاريخ البشرية وتتخذ أشكالاً متعددة ومتنوعة. مع تطور المجتمعات الإنسانية، تطورت معها مفاهيم العنف وأساليبه، مما جعل هذه الظاهرة محط اهتمام العديد من الباحثين والمتخصصين في مختلف المجالات كعلم النفس، علم الاجتماع، القانون، والصحة العامة.
يعد فهم مفهوم العنف وأشكاله خطوة أساسية نحو مكافحته والوقاية منه. فالعنف لا يقتصر على الإيذاء الجسدي فحسب، بل يشمل أشكالاً متعددة من الأذى النفسي واللفظي والاجتماعي والاقتصادي. وقد أصبح العنف اليوم من المشكلات الصحية العمومية التي تتطلب تدخلاً على مستويات مختلفة.
في هذا المقال، سنستعرض مفهوم العنف من منظور شامل، ونتناول أشكاله المتعددة، أسبابه، آثاره على الفرد والمجتمع، وكيفية الوقاية منه والتصدي له. كما سنلقي الضوء على دور الثقافة والإعلام في تشكيل سلوكيات العنف، ونستعرض استراتيجيات فعالة للحد من هذه الظاهرة والتعامل معها.
تعريف العنف
التعريف اللغوي والاصطلاحي للعنف
لغوياً، يأتي مصطلح العنف من الفعل “عنُفَ” أي خشن وقسا وغلظ. والعنف هو ضد الرفق، وعنَّف على الشيء أخذه بشدة، وعنَّفه تعنيفاً أي لامه بقسوة ووبخه. وهذا يشير إلى أن مفهوم العنف في اللغة يرتبط بالشدة والقسوة والغلظة.
أما اصطلاحاً، فقد تعددت تعريفات العنف بتعدد المجالات والتخصصات. فتعريف منظمة الصحة العالمية للعنف هو: “الاستخدام المتعمد للقوة الجسدية أو السلطة، سواء كان بالتهديد أو الاستعمال الفعلي ضد الذات أو ضد شخص آخر أو مجموعة أو مجتمع، بحيث يؤدي إلى حدوث أو احتمال حدوث إصابة أو موت أو أذى نفسي أو سوء نمو أو حرمان”.
من الناحية السوسيولوجية، يُعرف العنف بأنه سلوك يهدف إلى إلحاق الضرر بالآخرين من خلال استخدام القوة المادية أو المعنوية، وذلك بهدف فرض السيطرة أو التعبير عن الغضب أو الإحباط.
الإطار المفاهيمي للعنف
عند الحديث عن الإطار المفاهيمي للعنف، لا بد من التمييز بين مفهوم العنف ومفاهيم أخرى مرتبطة به كالعدوان والإيذاء والإساءة. فالعنف غالباً ما يكون أشد وضوحاً وأكثر مادية من العدوان الذي قد يكون سلوكاً غير مباشر يهدف إلى إلحاق الأذى.
يتضمن مفهوم العنف ثلاثة أبعاد أساسية:
- البعد الزمني: يتعلق بتوقيت حدوث فعل العنف ومدته وتكراره
- البعد المكاني: يرتبط بالسياق الذي يحدث فيه العنف (أسري، مدرسي، مجتمعي)
- البعد البشري: يتعلق بمن يمارس العنف ومن يقع عليه
ويمكن النظر إلى العنف باعتباره ظاهرة متعددة الأبعاد:
- بُعد فردي: يتعلق بالخصائص الشخصية والنفسية
- بُعد علائقي: يرتبط بالعلاقات بين الأفراد
- بُعد مجتمعي: يتعلق بالسياق الاجتماعي والثقافي
- بُعد هيكلي: يرتبط بالأنظمة والمؤسسات والسياسات
أنواع العنف وأشكاله
يمكن تصنيف العنف إلى أنواع متعددة وفقاً لعدة معايير، منها طبيعة العنف، الفئة المستهدفة، السياق الذي يحدث فيه، ومن يمارسه. وفيما يلي استعراض لأهم أنواع العنف:
العنف الجسدي
العنف الجسدي هو أكثر أشكال العنف وضوحاً، ويتمثل في استخدام القوة البدنية بهدف إلحاق الضرر أو الأذى بجسد الشخص الآخر. ومن مظاهره:
- الضرب بأنواعه (باليد، بأدوات)
- الصفع والركل
- شد الشعر
- الدفع والمسك بعنف
- لي الذراع
- الخنق
- الحرق
- استخدام الأسلحة أو الأدوات الحادة
غالباً ما يترك العنف الجسدي آثاراً ظاهرة على الجسد كالكدمات والجروح والكسور، مما يجعل من السهل نسبياً التعرف عليه وتوثيقه مقارنة بأشكال العنف الأخرى. ومع ذلك، قد يكون بعض أشكال العنف الجسدي غير ظاهرة للعيان، خاصة عندما تكون الإصابات في مناطق مستترة من الجسم.
العنف النفسي
العنف النفسي هو أي سلوك يهدف إلى التأثير سلباً على الحالة النفسية للشخص الآخر، وإلحاق الضرر بصحته النفسية ومفهومه لذاته. وهو من أخطر أنواع العنف لأنه غير مرئي ويصعب إثباته، ولكن تأثيراته قد تكون أعمق وأطول أمداً من العنف الجسدي. ومن أشكاله:
- الإهانة والتحقير
- التهديد والترهيب
- العزل الاجتماعي
- التجاهل والإهمال العاطفي
- السيطرة والتحكم
- الابتزاز العاطفي
- تقييد الحرية
- النبذ والرفض
قد يؤدي العنف النفسي إلى مشاكل نفسية خطيرة كالاكتئاب واضطرابات القلق وتدني احترام الذات واضطرابات ما بعد الصدمة، وقد يدفع في بعض الحالات إلى الانتحار.
العنف اللفظي
العنف اللفظي هو استخدام الكلمات والعبارات بهدف إيذاء الشخص الآخر معنوياً. ويعتبر شكلاً من أشكال العنف النفسي، لكنه يتميز باستخدام اللغة كأداة للإيذاء. ومن أشكاله:
- السب والشتم
- التوبيخ والصراخ
- السخرية والاستهزاء
- النقد المستمر والتقليل من الإنجازات
- التهديد اللفظي
- نشر الشائعات
- الألقاب والأسماء السلبية
- الكلام البذيء والفاحش
غالباً ما يتم التقليل من خطورة العنف اللفظي، لكن آثاره النفسية قد تكون عميقة ومؤثرة، خاصة عندما يكون متكرراً ومستمراً، أو موجهاً من شخص ذي سلطة (كالوالدين أو المعلم أو المدير) تجاه من هم أقل سلطة.
العنف الاجتماعي
العنف الاجتماعي هو ذلك السلوك الذي يهدف إلى تقييد الحقوق الاجتماعية للشخص وعزله عن محيطه الاجتماعي. ومن أشكاله:
- الحرمان من التواصل مع الأصدقاء والأقارب
- الإجبار على قطع العلاقات الاجتماعية
- مراقبة الاتصالات والتواصل الاجتماعي
- منع المشاركة في الأنشطة الاجتماعية
- التمييز الاجتماعي على أساس العرق أو الدين أو الطبقة
- النبذ والإقصاء الاجتماعي
- الوصم الاجتماعي
العنف الاقتصادي
العنف الاقتصادي يتمثل في السيطرة على الموارد المالية للشخص والتحكم بها بهدف السيطرة عليه وإذلاله. ومن أشكاله:
- الحرمان من الموارد المالية الضرورية
- الاستيلاء على الممتلكات أو الدخل
- منع العمل أو التعليم
- إجبار الشخص على العمل
- التحكم في المصروفات والنفقات
- تقييد الوصول إلى الموارد الاقتصادية
العنف الجنسي
العنف الجنسي هو أي فعل جنسي أو محاولة للحصول على فعل جنسي أو تعليقات أو تحرشات جنسية غير مرغوبة، أو أفعال تهدف للاتجار بجنسانية الشخص، باستخدام الإكراه أو التهديد بالأذى أو استغلال موقف ضعف. ومن أشكاله:
- الاغتصاب
- التحرش الجنسي
- الاعتداء الجنسي
- الاستغلال الجنسي
- الإجبار على ممارسات جنسية غير مرغوبة
- التعرض للإيذاء الجنسي في مرحلة الطفولة
أسباب العنف
تتعدد أسباب العنف وتتداخل، وغالباً ما يكون العنف نتيجة لتفاعل عوامل متعددة. وفيما يلي استعراض لأهم أسباب العنف:
الأسباب النفسية
- اضطرابات الصحة النفسية: كاضطرابات الشخصية، خاصة الشخصية المعادية للمجتمع، واضطرابات التحكم في الدوافع.
- تعاطي المخدرات والكحول: يمكن أن تؤدي هذه المواد إلى تغيرات في كيمياء الدماغ تزيد من احتمالية السلوك العنيف.
- الضغوط النفسية: كالإحباط، الغضب، الشعور بالظلم، وانخفاض القدرة على التحمل.
- صعوبات التواصل: عدم القدرة على التعبير عن المشاعر والاحتياجات بطريقة صحية.
- تجارب الطفولة السلبية: التعرض للعنف أو سوء المعاملة في مرحلة الطفولة.
الأسباب الاجتماعية
- التنشئة الاجتماعية: نمط التربية القائم على العنف والقسوة، وغياب القدوة الحسنة.
- الثقافة المجتمعية: المعتقدات والقيم التي قد تبرر العنف أو تشجع عليه.
- الضغوط الاقتصادية: الفقر، البطالة، انخفاض مستوى المعيشة.
- التفكك الأسري: الطلاق، غياب أحد الوالدين، العلاقات الأسرية المضطربة.
- وسائل الإعلام: التعرض المستمر لمشاهد العنف في وسائل الإعلام ووسائل التواصل الاجتماعي.
الأسباب البيولوجية
- العوامل الجينية: بعض الدراسات تشير إلى وجود استعداد وراثي للسلوك العنيف.
- اختلال التوازن الهرموني: كزيادة هرمون التستوستيرون.
- إصابات الدماغ: خاصة في منطقة الفص الجبهي المسؤولة عن التحكم في الدوافع.
- اضطرابات عصبية: كالصرع ومتلازمة فرط الحركة وتشتت الانتباه.
العوامل البيئية
- الازدحام السكاني: العيش في بيئات مزدحمة قد يزيد من التوتر والعدوانية.
- التلوث البيئي: بعض أنواع التلوث، خاصة التلوث بالرصاص، ترتبط بزيادة السلوك العنيف.
- الظروف المعيشية السيئة: كسوء السكن وعدم توفر الخدمات الأساسية.
آثار العنف على الأفراد والمجتمعات
للعنف آثار متعددة ومدمرة على الأفراد والمجتمعات، وتختلف هذه الآثار باختلاف نوع العنف وشدته ومدته ومن يقع عليه.
الآثار على الأفراد
الآثار الجسدية
- الإصابات الجسدية: كالكدمات، الجروح، الكسور، والحروق.
- الإعاقات الدائمة: قد يؤدي العنف الجسدي الشديد إلى إعاقات دائمة.
- الأمراض السيكوسوماتية: كارتفاع ضغط الدم، اضطرابات القلب، الصداع المزمن، واضطرابات الجهاز الهضمي.
- اضطرابات النوم والأكل: كالأرق، الكوابيس، فقدان الشهية أو الإفراط في تناول الطعام.
- ضعف المناعة: التعرض المستمر للعنف يؤثر سلباً على جهاز المناعة.
الآثار النفسية
- الاضطرابات النفسية: كالاكتئاب، القلق، اضطراب ما بعد الصدمة، واضطرابات الشخصية.
- تدني احترام الذات: الشعور بعدم القيمة وانخفاض تقدير الذات.
- الشعور بالذنب والخجل: خاصة لدى ضحايا العنف الأسري والجنسي.
- الخوف والقلق الدائم: عدم الشعور بالأمان والخوف المستمر من تكرار العنف.
- السلوكيات المدمرة للذات: كتعاطي المخدرات، إيذاء النفس، ومحاولات الانتحار.
الآثار الاجتماعية
- صعوبات في العلاقات: مشاكل في تكوين علاقات صحية وبناء الثقة مع الآخرين.
- العزلة الاجتماعية: الانسحاب من الأنشطة الاجتماعية وتجنب التفاعل مع الآخرين.
- تدهور الأداء الأكاديمي والمهني: صعوبات في التركيز والتعلم وضعف الأداء في العمل.
- تكرار دورة العنف: ضحايا العنف قد يصبحون في المستقبل ممارسين للعنف.
الآثار على المجتمع
- انتشار الخوف وعدم الأمان: يؤدي العنف المجتمعي إلى انتشار الشعور بعدم الأمان.
- تكاليف اقتصادية: تكاليف الرعاية الصحية، فقدان الإنتاجية، تكاليف نظام العدالة الجنائية.
- تفكك النسيج الاجتماعي: إضعاف الروابط الاجتماعية وزعزعة ثقة الأفراد في بعضهم البعض.
- استنزاف الموارد: توجيه الموارد لمعالجة آثار العنف بدلاً من التنمية.
- التطبيع مع العنف: قبول العنف كجزء من الحياة اليومية مما يزيد من انتشاره.
دور الثقافة في تشكيل العنف
تلعب الثقافة دوراً مهماً في تشكيل مفهوم العنف وممارساته. فالثقافة تحدد ما هو مقبول وما هو غير مقبول من السلوكيات، بما في ذلك السلوكيات العنيفة.
المعتقدات والقيم الثقافية
بعض الثقافات قد تتبنى قيماً ومعتقدات تبرر أو تشجع على بعض أشكال العنف، مثل:
- ثقافة الشرف: حيث يُنظر للعنف كوسيلة للحفاظ على شرف الفرد أو العائلة.
- الذكورية التقليدية: التي ترى في العنف تعبيراً عن الرجولة والقوة.
- التسامح مع العنف: بعض المجتمعات قد تتسامح مع أشكال معينة من العنف كالعنف الأسري أو العنف ضد الأطفال باعتباره وسيلة للتربية.
- ثقافة “لوم الضحية”: إلقاء اللوم على ضحايا العنف بدلاً من مرتكبيه.
العادات والتقاليد
قد تشجع بعض العادات والتقاليد على ممارسات عنيفة، مثل:
- ختان الإناث
- زواج الأطفال
- الزواج القسري
- الطقوس العنيفة في المناسبات المختلفة
تأثير وسائل الإعلام
تلعب وسائل الإعلام دوراً مهماً في تشكيل تصورات الناس عن العنف:
- تطبيع العنف: عرض العنف كأمر طبيعي أو حتى مستحسن.
- تمجيد العنف: تصوير مرتكبي العنف كأبطال.
- الإثارة: التركيز على القصص العنيفة لجذب المشاهدين.
- التأثير المباشر وغير المباشر: تأثر المشاهدين، خاصة الأطفال والمراهقين، بمشاهد العنف.
العنف في الألعاب الإلكترونية
أصبحت الألعاب الإلكترونية مصدراً مهماً للتنشئة الاجتماعية، وقد أثار محتواها العنيف قلقاً متزايداً:
- التعرض المستمر للعنف الافتراضي
- تقمص شخصيات عنيفة
- تعلم أساليب ارتكاب العنف
- تبلد المشاعر تجاه العنف
استراتيجيات الوقاية من العنف
الوقاية من العنف تتطلب استراتيجيات متعددة المستويات، تستهدف الأفراد والعلاقات والمجتمعات والمجتمع ككل.
الوقاية على المستوى الفردي
- تعزيز المهارات الاجتماعية والعاطفية: كالتعاطف، حل المشكلات، إدارة الغضب، والتواصل الفعال.
- التثقيف والتوعية: زيادة الوعي بأشكال العنف وآثاره.
- تعزيز الصحة النفسية: الوقاية من الاضطرابات النفسية وعلاجها.
- الكشف المبكر عن العنف: تدريب المهنيين في مجال الصحة والتعليم والخدمات الاجتماعية على التعرف على علامات العنف والتدخل المبكر.
الوقاية على مستوى الأسرة
- برامج دعم الوالدين: تعزيز مهارات التربية الإيجابية.
- تعزيز التواصل الأسري: تشجيع الحوار المفتوح وحل الخلافات بطرق سلمية.
- دعم الأسر المعرضة للخطر: توفير الدعم الاجتماعي والاقتصادي للأسر التي تعاني من ضغوط متعددة.
- التدخل المبكر في حالات العنف الأسري: توفير خدمات الاستشارات والدعم.
الوقاية على المستوى المجتمعي
- تعزيز المعايير الاجتماعية المناهضة للعنف: تغيير المواقف والمعتقدات التي تتسامح مع العنف.
- تحسين البيئة المدرسية: تطبيق برامج مكافحة التنمر وتعزيز بيئة آمنة.
- تعزيز الروابط المجتمعية: دعم المبادرات المجتمعية التي تعزز التماسك الاجتماعي.
- الحد من انتشار الأسلحة: تطبيق قوانين صارمة للحد من انتشار الأسلحة.
الوقاية على المستوى المجتمعي الأوسع
- تطوير السياسات والتشريعات: سن قوانين تجرم العنف بكل أشكاله.
- التنمية الاقتصادية: معالجة الفقر والبطالة وعدم المساواة.
- تعزيز المساواة بين الجنسين: مكافحة التمييز والعنف القائم على النوع الاجتماعي.
- تنظيم وسائل الإعلام: الحد من المحتوى العنيف في وسائل الإعلام.
التدخلات العلاجية والعلاج النفسي للعنف
عندما يقع العنف، تصبح التدخلات العلاجية ضرورية لمساعدة الضحايا والمعتدين على السواء.
التدخلات للضحايا
- الإسعافات النفسية الأولية: التدخل الفوري بعد حوادث العنف.
- العلاج النفسي: كالعلاج المعرفي السلوكي، علاج اضطراب ما بعد الصدمة، والعلاج الجماعي.
- مجموعات الدعم: توفير بيئة آمنة لمشاركة التجارب والمشاعر.
- الدعم القانوني: مساعدة الضحايا في الإجراءات القانونية.
- إعادة التأهيل: برامج شاملة لإعادة التأهيل الجسدي والنفسي والاجتماعي.
التدخلات للمعتدين
- برامج إدارة الغضب: تعليم استراتيجيات للتحكم في الغضب.
- العلاج السلوكي المعرفي: تغيير الأفكار والمعتقدات التي تدعم العنف.
- علاج تعاطي المخدرات: لمن يرتكبون العنف تحت تأثير المخدرات أو الكحول.
- برامج إعادة التأهيل: للمدانين بجرائم عنف.
- العدالة التصالحية: نهج يركز على إصلاح الضرر الناجم عن الجريمة.
دور المؤسسات في مكافحة العنف
- المؤسسات الصحية: توفير الرعاية الصحية والنفسية للضحايا.
- المؤسسات التعليمية: تطبيق برامج الوقاية من العنف.
- مؤسسات العدالة الجنائية: تطبيق القوانين ومعاقبة مرتكبي العنف.
- المنظمات غير الحكومية: تقديم الدعم للضحايا وتنفيذ برامج التوعية.
- وسائل الإعلام: نشر الوعي حول العنف وآثاره.
العنف في سياقات محددة
العنف الأسري
العنف الأسري هو نمط من السلوك المسيء الذي يحدث في إطار العلاقات الأسرية، ويشمل:
- العنف بين الزوجين: يشمل الإيذاء الجسدي، النفسي، الجنسي، والاقتصادي.
- العنف ضد الأطفال: كالإهمال، الإيذاء الجسدي، الإساءة النفسية، والاعتداء الجنسي.
- العنف ضد كبار السن: إساءة معاملة أو إهمال كبار السن من قبل القائمين على رعايتهم.
العنف الأسري غالباً ما يكون متكرراً ويزداد سوءاً مع مرور الوقت، وقد يصعب على الضحايا الإفصاح عنه أو طلب المساعدة بسبب الخوف، الخجل، الاعتماد الاقتصادي، أو الضغوط الاجتماعية.
العنف ضد المرأة
العنف ضد المرأة هو أي فعل عنيف تدفع إليه عصبية الجنس ويترتب عليه أذى أو معاناة للمرأة، سواء من الناحية الجسمانية أو الجنسية أو النفسية. ويشمل:
- العنف الجسدي: كالضرب والصفع والركل.
- العنف النفسي: كالإهانة والتحقير والسيطرة.
- العنف الجنسي: كالاغتصاب والتحرش الجنسي.
- العنف الاقتصادي: كالحرمان من الموارد المالية.
- الممارسات الضارة: كختان الإناث، زواج الأطفال، والجرائم المرتكبة باسم “الشرف”.
العنف في المدارس
العنف المدرسي هو أي سلوك عدواني يحدث في البيئة المدرسية ويهدف إلى إلحاق الضرر بالآخرين. ويشمل:
- التنمر: سلوك متكرر يهدف إلى إيذاء شخص آخر جسدياً أو نفسياً.
- العنف الجسدي: كالضرب والمشاجرات.
- العنف اللفظي: كالسخرية والشتائم.
- التنمر الإلكتروني: استخدام وسائل التواصل الاجتماعي والإنترنت للإيذاء.
- العنف ضد الممتلكات: كتخريب ممتلكات المدرسة.
أسئلة شائعة حول العنف
ما هو العنف وما أشكاله؟
العنف هو الاستخدام المتعمد للقوة الجسدية أو السلطة، سواء كان بالتهديد أو الاستعمال الفعلي، بما يؤدي إلى إصابة أو موت أو أذى نفسي أو حرمان. وتشمل أشكاله العنف الجسدي، النفسي، اللفظي، الاجتماعي، الاقتصادي، والجنسي، وقد يحدث في سياقات مختلفة كالأسرة، المدرسة، والمجتمع.
ما هو مفهوم العنف؟
مفهوم العنف هو استخدام القوة أو السلطة بطريقة غير مشروعة للتسبب في إيذاء أو ضرر للآخرين، سواء كان هذا الضرر جسدياً، نفسياً، أو اجتماعياً. ويشمل المفهوم الشامل للعنف كل سلوك يهدف إلى إلحاق الأذى، ويمكن أن يكون مباشراً أو غير مباشر، ظاهراً أو خفياً.
ما هو تعريف العنف لغة واصطلاحاً؟
لغةً، العنف مشتق من الفعل “عنُفَ” أي خشن وقسا وغلظ، والعنف هو ضد الرفق، وعنَّف الشيء أخذه بشدة.
اصطلاحاً، العنف هو الاستخدام المتعمد للقوة الجسدية أو السلطة، سواء بالتهديد أو بالفعل، ضد الذات أو ضد شخص آخر أو مجموعة، مما يؤدي أو من المحتمل أن يؤدي إلى إصابة، وفاة، ضرر نفسي، سوء نمو، أو حرمان.
ما هي أشكال العنف؟
أشكال العنف الرئيسية هي:
- العنف الجسدي: كالضرب والصفع والركل واستخدام الأسلحة.
- العنف النفسي: كالإهانة والتحقير والتهديد والعزل.
- العنف اللفظي: كالسب والشتم والتوبيخ والسخرية.
- العنف الاجتماعي: كالعزل والإقصاء والتمييز.
- العنف الاقتصادي: كالحرمان من الموارد المالية والسيطرة على الممتلكات.
- العنف الجنسي: كالاغتصاب والتحرش والاستغلال الجنسي.
خاتمة
العنف ظاهرة معقدة ومتعددة الأبعاد تؤثر سلباً على الأفراد والمجتمعات. ويتخذ العنف أشكالاً متعددة منها الجسدي، النفسي، اللفظي، الاجتماعي، الاقتصادي، والجنسي، ويمكن أن يحدث في سياقات مختلفة كالأسرة، المدرسة، وأماكن العمل، والمجتمع ككل.
تتعدد أسباب العنف وتتداخل، وتشمل عوامل نفسية، اجتماعية، بيولوجية، وبيئية. كما أن للثقافة والإعلام دوراً مهماً في تشكيل تصورات الناس عن العنف وتطبيعه أو مناهضته.
آثار العنف وخيمة على الأفراد والمجتمعات، وتشمل آثاراً جسدية، نفسية، واجتماعية قد تستمر لسنوات طويلة بعد توقف العنف. لذلك، من الضروري تطوير استراتيجيات فعالة للوقاية من العنف على مستويات متعددة، والتدخل المبكر عند وقوعه.
يتطلب التصدي للعنف جهوداً متكاملة من جميع أطراف المجتمع، بدءاً من الأسرة، مروراً بالمؤسسات التعليمية والصحية والإعلامية، وصولاً إلى المؤسسات التشريعية والقضائية. كما يتطلب تغييراً في المعتقدات والقيم التي قد تبرر العنف أو تتسامح معه.
للحصول على مزيد من المعلومات حول العنف وكيفية التعامل معه، أو إذا كنت تعاني من العنف أو تعرف شخصاً يعاني منه، يمكنك الاستفادة من خدمات الاستشارات النفسية التي يقدمها موقع شاور، أو الاطلاع على الموسوعة للحصول على معلومات شاملة حول مختلف جوانب الصحة النفسية والجسدية. يمكنك أيضاً تحميل تطبيق شاور للوصول إلى الخدمات والاستشارات بسهولة.
